اوبر

شركة اوبر ومستقبل الموصلات

مع الثورة التي حدثت في تطور المواصلات والتكلونوجيا أصبح من السهل عليك أن تجلس في منزلك، تحمل جهازك الذكي الصغير في يدك وتتصل بشبكة الإنترنت العالمية وتطلب سيارة تاكسي مكيفة وحديثة وأنت في موقعك ويمكنك كذلك أن لا تعطي للسائق نقودا وأن تكتفي بدفع ثمن رحلتك عبر بطاقتك الإتمانية بسهولة ويسر، لم يكن الأمر بهذه البساطة من قبل حتى ظهرت شركة أوبر وأكتسحت السوق، مقالي اليوم لأعرفكم بماهية شركة أوبر ومالميزات التي تقدمها، وتاريخ شركة أوبر، وكيف إنطلقت شركة أوبر وماهي بذرة إنطلاقها، وكيف تخطت قيمتها الأكثر من 60 مليون دولار؟ وكيف إستطاعت أوبر أن تثبت نفسها في السوق وأن تحافظ على سمعتها وإسمها في ظل المنافسين الجدد وفي ظل محاول بعض الشركات الكبرى العالمية للإستحواذ عليها ؟ كل هذا وأكثر أجيب عنه في مقالي فهيا بنا في جولة صغيرة في مقالنا اليوم :

كلمة السر ” ترافيس كالانيك “

درس ترافيس في جامعة كاليفورنيا وقد إستطاع أن يكون صاحب موقع ضخم وإستطاع أن يكون شبكة عملاقة من الملايين الذين قصدوا الموقع لتحميل الأغاني وملفات الموسيقى ودأبوا على مشاركة ورفع ملفاتهم، وفي عام 1998 تخلى ترافيس عن الدراسة ليعمل موظفا بوقت كامل، وإستطاع أن يجد الوقت الذي يخطط فيه لمستقبله ولشركاته التي أرادها

مر ترافيس بالكثير من العقبات وتجاوز أكثر من دعوة قضائية تم رفعها عليه لشهرة مواقعه الغير شرعية ومن أصحاب الأعمال الذين تم رفع أعمالهم بشكل غير شرعي على موقع ترافيس ولكنه نجح في تلاشي الغرامات التي كانت تقدر بملايين الدولارات وأعلن إفلاس وإغلاق موقعه لمرتين على التوالي، وكان في كل مرة ينهض من جديد تاركا خلفه حطام كل مرة سبقت

ترافيس ومؤتمر باريس وتغريدة تويتر

في عام 2008 حضر ترافيس مؤتمرا في باريس يتحدث عن مستقبل التكلونوجيا، وحين إنتهى المؤتمر وقف ترافيس في الخارج ينتظر تاكسيا وجال في خاطره أن وقوفه في الشارع وطلب التاكسي ليس بعملية سهلة ويسيرة وشارك أفكاره مع صديقه ” جاريت كامب ” الذي قال له أنه يمكنه أن يتلاشى وقوفه في الطريق ويمكنه أن يطلب تاكسيا من خلال الهاتف المحمول، فكتب ترافيس على حسابه على موقع التواصل الإجتماعي تويتر تغريدة ذكر فيها أنه بحاجة إلى بعض الأفكار خارج الصندوق وبأنه يحتاج إلى منتجات جديدة ومميزة لشركة مازالت في طور النشوء

صادف المهندس ” ريان جريفس ” تغريدة ترافيس على تويتر وريان هو مهندس قواعد بيانات ومطور وعمل لمدة طويلة في شركة جينيرال إليكتريك، فراسل ترافيس وتم تعيين ريان على الفور كأول موظف في شركة أوبر وشغل منصب مدير قسم العمليات العالمية وأصبح ريان الشريك الأول لترافس في أوبر الجديدة التي إنطلقت عام 2009 وتم تجربة وطرح أول ثلاث سيارات تجوب شوارع نيويورك في عام 2010 ميلادي

أوه لقد بدأت أوبر حقا !

في شهر مايو لعام 2010 بدأت شركة أوبر العمل بشكل رسمي في شوارع نيويورك وفور إنطلاقها للعمل جذبت إهتمام الشركات والحكومات على الفور، وحصلت أوبر على تمويل يقدر ب 11.5 مليون دولار كدفعة أولية ومن ثم حصدت إستثمارات يقدر ثمنها ب 30 مليون دولار، بعد أن عانت الشركة كثيرا من الدول التي فرضت الكثير من القواعد الصارمة على الشركة وسياراتها المتواجدة في شوارع بلداتها، وعانى ترافيس الأمرين حتى تم الموافقة على شركته وترك سياراته تعمل ببعض الحرية، ولم تتركه الدول وشأنه إذ تم رفع عدة قضايا عليه وتم إتهامه بطلب بضعف الأجرة ولكن فكرة توافر تاكسي بضغة زر واحدة جعل الخدمة مميزة وتستحق الإستمرار حقا

الحقيقة أن أوبر ليست سيارات أو مجرد تاكسي فقط

في دولة الإمارات العربية تم تقديم خدمة أوبر للدراجات الهوائية والهيليكوبتر كذلك، فقد كان ترافيس من الذكاء ليختار المواصلات المناسبة لكل دولة وبيئة فقد تجاوز الأمر ليقدم خدمات اليخت أيضا في بعض المدن الإيطالية، وتعتمد الشركة على مؤساستها البحثية التي ستجعلها تطور خدماتها يوما بعد يوم بشكل أفضل

سيارتك معك، وتريد أن تكسب مالا، مرحبا بك في أسرة أوبر

وفرت شركة أوبر ميزة رائعة وفرصة عمل لكل شخص يُريد إستغلال سيارته ووقته في ربح بعض الأموال كل ماعليك هو أن تمتلك سيارة حديثة وأن تقوم بطلب إنضمام للشركة، توفر لك الشركة تطبيقا سهلا للغاية ليضمن لك سهولة التعامل مع العميل ومعرفة خط سيره وطريقه بشكل بسيط وسلس

في نهاية المقال علينا أن ننظر لكالانيك بنظرة مميزة ونظرة إحترام له ولطموحاته، فقد تم إختياره ضمن أكثر الرجال وسامة ومن أنجح رجال الأعمال وأكثرهم إثارة في عام 2014 من قبل ” بيزنس إنسايدر ” ومن المثير أن نرى أن كالانيك رجل مصر وقوي ولم يهتز لفشل مشاريعه السابقة قبل أوبر بل بقي على موقفه صامدا حتى نجح في أوبر وحقق نجاحا ساحقا، ولم يلتف إلى عروض الشركات الكبر والدعوات القضائية التي ترفعها الحكومات عليه وإستمر إلى الآن محاولا تطوير شركته ومواكبا لأحدث صيحات التكلونوجيا التي أدرك أنها هي المستقبل حقا